كشفت البعثة الأثرية الأسترالية برئاسة الدكتور نجيب قنواتي عن نقوش و مناظر ملونه أثناء أعمال إعادة تنظيف بئر الدفن الخاص بالمقبرة رقم 29 لشخص يدعي باكت الأول من الأسرة 11 حاكم الإقليم السادس عشر، الموجودة في منطقة آثار بنى حسن بمحافظة المنيا.

وأوضح د. أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية أن هذه النقوش عثرت عليها البعثة داخل غرفة الدفن الموجودة على عمق 18 متراً، وهي نقوش تصور مجموعة من المناظر ذات الصيغة الجنائزية والتي تُظهر صاحب المقبرة يقدم القربان للإله أنوبيس والذي يعتلي جبله والإله أوزوريس سيد أبيدوس، بالإضافة إلي تقديم القرابين إلي حاكم الإقليم رقم 16.

كما يظهر صاحب المقبرة في منظر آخر جالسا ممسكا بصولجانه ومن أمامه مائدة القربان.

من جانبه أشار د. قنواتي إلي أن أهمية هذا الكشف تكمن في ما تحويه من زخارف مزينه للحجرة والتي لم تكن مألوفة في عصر الدولة الوسطى، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام علماء الآثار لإعادة دراسة تطور زخرفة المقابر في عصر الدولة الوسطى بشكل عام.

بالإضافة إلي أن ظهور صاحب المقبرة على جدران حجرة دفنه يزيد من أهمية هذا الكشف، حيث أن تصوير الأشخاص على جدران غرف الدفن كان نادرا في عصر الدولة القديمة إلي أن توقف تماما في نهاية عصر الأسرة الخامسة بعد أن بدأ تصوير الأحياء داخل غرف الدفن يشكل خطرا على المتوفى وفقا لاعتقاد المصري القديم آنذاك، بل وتطور الأمر بعد ذلك حتى لجأ الفنان المصري القديم إلي تشوية العلامات الهيروغليفية التي تمثل كائنات حية مثل ابن أوه والتي ربما تَخوف أن تؤذي بالمتوفى، الأمر الذي يدفعنا إلي إعادة النظر وإجراء المزيد من الدراسات حول زخارف غرف الدفن في هذا العصر.

كما أوضح جمال السمسطاوي مدير عام آثار مصر الوسطي أن النصوص والمناظر المكتشفة وجدت بحالة غير جيدة من الحفظ بسب السيول وامتلاء بئر الدفن بالروابي حيث تعمل البعثة حاليا على إجراء أعمال الترميم اللازمة وذلك تحت إشراف إدارة الترميم بمنطقة مصر الوسطى.

الأكثر مشاهدة